الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
426
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 33 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 70 إلى 74 ] الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتابِ وَبِما أَرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 70 ) إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ ( 71 ) فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ( 72 ) ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ ( 73 ) مِنْ دُونِ اللَّهِ قالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئاً كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكافِرِينَ ( 74 ) [ سورة المؤمن : 70 - 74 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام ، في قوله تعالى : الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتابِ وَبِما أَرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا - إلى قوله تعالى - كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكافِرِينَ فقد سماهم اللّه كافرين مشركين بأن كذبوا بالكتاب ، وقد أرسل اللّه رسله بالكتاب ، وبتأويل الكتاب ، فمن كذب بالكتاب ، أو كذب بما أرسل به رسله من تأويل الكتاب ، فهو مشرك « 1 » . وقال ضريس الكناسي : سألت أبا جعفر عليه السّلام : إن الناس يذكرون أن فراتنا يخرج من الجنة ، فكيف هو ، وهو يقبل من المغرب ، وتصب فيه العيون والأودية ؟ قال : فقال أبو جعفر عليه السّلام : « وأنا أسمع أن للّه جنة خلقها في المغرب ، وماء فراتكم يخرج منها ، وإليها تخرج أرواح المؤمنين من حفرهم عند كل مساء ، وتسقط على ثمارها ، وتأكل منها ، وتتنعم فيها ، وتتلاقى وتتعارف ، فإذا طلع الفجر هاجت من الجنة ، فكانت في الهواء فيما بين السماء والأرض ، تطير ذاهبة وجائية ، وتعهد حفرها إذا طلعت الشمس ، وتتلاقى في الهواء وتتعارف » . قال : « وإن للّه نارا في المشرق ، وخلقها ليسكنها أرواح الكفار ، ويأكلون
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 260 .